ومفاتحتكم ما نجده من الميل لكم طبعا وجبله من غير أن نعتبر سببا أو علة فالتعارف بين الارواح لا ينكر والحديث الكريم يؤيد من ذلك ما ينقل ويذكر .
وبحسب ذلك نطلعكم على غريب ما جرى به فى ملكنا القدر وحيث بلغ الورد وكيف كان الصدر وربما اتصلت بكم الحادثة التى أكفاها على دار ملكنا من لم يعرف غير نعمتها غاذيا ولا برح فى جوانب احسانها رائحا وغاديا يتيم حجرها الكافل ورضيع درها الحافل الشقى الخاسر الخائن الغادر محمد بن اسماعيل بن محمد المستجير بنسبنا من لؤم غدره الخفية عنا حيل مكره لخمول قدره إذا دعاه محتوم الحين ليهلك إلى أن يهلك وسولت له نفسه الأمارة بالسوء أن يملك أخانا الخاسر ثم يملك وسبحان الذى يقول ( يا نوح انه ليس من أهلك ) هود وكيف تم له ما أبرمه من تسور الاسوار واقتحام البوار وتملك الدار والاستيلاء على قطب المدار وأننا كنفتنا عصمه الله تعالى بمتحولنا الذي كان به ليلتئذ محل ثوائنا وكفت القدرة الإلهية أكف أعدائنا وخلصنا غلابا بحال انفراد إلا من عناية الله ونعم الرفيق وصدق اللجإ إلى رحمة الله تعالى التى ساحتها عن مثلنا لا تضيق مهما تنكر الزمان أو تفرق الفريق وشرذمة الغدر تأخذ علينا كل فج عميق حتى أوينا من مدينة وادي آش إلى الجبل العاصم والحجة المرغمة أنف المخاصم ثم أجزنا البحر بعد معاناة خطوب وتجهم من الدهر وقطوب وبلا الله هذا الوطن بمن لا يرجو لله وقارا ولا يألو شعائره المعظمة احتقارا فأضرمه نارا وجلل وجوه وجوهه خزيا وعارا حتى هتك الباطل حماه وغير اسمه ومسماه وبدد حاميته المتخيرة وشذ بها وسخم دواوينه التى محصها الترتيب والتجريب وهذبها وأهلك نفوسها وأموالها وأساء لولا