348 - 8 وتأنيس المريب مستنجزا له وبه وعد النصر العزيز والفتح القريب ورفع عنه لهذا العهد نظر من حكم الأغراض فى حماته واستشعر عروق الحسائف لتشذيب كماته واشتغل عن حسن الوساطة لهم بمصلحة ذاته وجلب جباته وتثمير ماله وتوفير أقواته ذاهبا أقصى مذاهب التعمير بأمد حياته فانفرج الضيق وخلص إلى حسن نظره الطريق وساغ الريق ورضى الفريق رأى والله الكفيل لنجح رايه وشكر سعيه وصلة حفظه ورعيه أن يجهد لهم اختياره ويحسن لديهم آثاره ويستنيب فيما بينه وبين سيوف جهاده وأبطال جلاده وحماه أحوازة وآلات اعتزازه من يجرى مجرى نفسه النفيسة فى كل مبنى ويكون له لفظ الولاية وله أيده الله تعالى المعنى فقدمه على الجماعة الأولى كبرى الكتائب ومقادة الجنائب وأجمة الأبطال ومزنة الودق الهطال المشتملة من الغزاة على مشيخة آل يعقوب نسباء الملوك الكرام وأعلام الإسلام وسائر قبائل بنى مرين ليوث العرين وغيرهم من أصناف القبائل وأولى الوسائل ليحوط جماعتهم ويعرف بتفقده إطاعتهم ويستخلص لله تعالى ولابيه ايده الله تعالى طاعتهم ويشرف بإمارته مواكبهم ويزين بهلالة الناهض إلى الإبدار على فلك سعادة الأقدار كواكبهم تقديما أشرق له وجه الدين الحنيف وتهلل واحس باقتراب ما امل فللخيل اختيال ومراح وللأسل السمر اهتزاز وارتياح وللصدور انشرح وللآمال مغدى فى فضل الله تعالى ورواح .
فليتول ذلك أسعده الله تعالى تولى مثله ممن أسره الملك اسرته واسوة النبى صلوات الله تعالى عليه أسوته والملك الكريم أصل لفرعه والنسب العربى منجد لطيب طبعه آخذا أشرافهم بترفيع المجالس بنسبة أقدارهم مغريا حسن اللقاء بإيثارهم شاكرا غناءهم مستدعيا ثناءهم مستدرا لأرزاقهم موجبا المزية بحسب استحقاقهم شافعا لديه فى رغباتهم المؤملة ووسائلهم المتحملة مسهلا الإذن لوفودهم المتلاحقة منفقا لبضائعهم النافقة
