من أهل المرية نزل مصر يكنى أبا عمران كان من أهل العلم والأدب وله في الزهد وغيره أشعار حملت عنه وحدث المرشاني عنه بمخمسة في الحج وأعماله كلها ولقيه بمصر وقرأها عليه .
ولابن بهيج هذا قوله .
( إنما دنياك ساعه ... فاجعل الساعة طاعه ) .
( واحذر التقصير فيها ... واجتهد ما قدر ساعه ) .
( وإذا أحببت عزا ... فالتمس عز القناعه ) .
142 - ومنهم أبو عمران موسى بن سعادة مولى سعيد بن نصر من أهل مرسية سمع صهره أبا علي ابن سكرة الصدفي وكانت بنته عند أبي علي ولازمه وأكثر عنه وروى عن أبي محمد بن مفوز الشاطبي وأبي الحسن بن شفيع قرأ عليهما الموطأ ورحل وحج وسمع السنن من الطرطوشي وعني بالرواية وانتسخ صحيحي البخاري ومسلم بخطه وسمعهما على صهره أبي علي وكانا أصلين لا يكاد يوجد في الصحة مثلهما حكى الفقيه أبو محمد عاشر بن محمد أنه سمعا على أبي علي نحو ستين مرة وكتب أيضا الغريبين للهروي وغير ذلك وكان أحد الأفاضل الصلحاء والأجواد السمحاء يؤم الناس في صلاة الفريضة ويتولى القيام بمؤن صهره أبي علي وبما يحتاج إليه من دقيق الأشياء وجليلها وإليه أوصى عند توجهه إلى غزوة كتندة التي فقد فيها سنة أربع عشرة وخمسمائة وكانت له مشاركة في علم اللغة والأدب وقد حدث عنه ابن أخيه القاضي أبو عبد الله محمد بن يوسف بن سعادة بكتاب أدب الكتاب لابن قتيبة وبالفصيح لثعلب
