وأقام بدمشق مدة يصنف ويشتغل بالجامع وبالتربة العادلية وتخرج به جماعة وكان نظم الشعر عليه سهلا رجزه وطويله وبسيطه وصنف كتاب تسهيل الفوائد قال الصفدي ومدحه سعد الدين محمد بن عربي بأبيات مليحة إلى الغاية وهي .
( إن الأمام جمال الدين جمله ... رب العلا ولنشر العلم أهله ) .
( أملى كتابا له يسمى الفوائد لم ... يزل مفيدا لذي لب تأمله ) .
( وكل مسألة في النحو يجمعها ... إن الفوائد جمع لا نظير له ) .
قال وفي هذه الأبيات مع حسن التورية فيها ما لا يخلو من إيراد ذكرته في كتابي فض الخاتم انتهى .
قلت أجاب العجيسي عن ذلك بأن الأبيات ليست في التسهيل وإنما هي في كتاب له يسمى الفوائد وهو الذي لخصه في التسهيل فقوله في اسم التسهيل تسهيل الفوائد معناه تسهيل هذا الكتاب وذكر أيضا أنه مثل التسهيل في القدر على ما ذكره من وقف عليه وقال وإليه يشير سعد الدين محمد بن عربي بقوله إن الإمام - إلى آخره وسعد الدين ابن الشيخ محيي الدين صاحب الفصوص وغيرها ثم قال العجيسي وذكر غير واحد من أصحابنا أن له كتابا آخر سماه بالمقاصد وضمنها تسهيله فسماه لذلك تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد فعلى هذا لا يصح قول الصفدي إن المدح المذكور في التسهيل إلا بارتكاب ضرب من التأويل انتهى كلام العجيسي قلت وذكر غيره أن قوله في الألفية مقاصد النحو بها محوية إشارة لكتاب المقاصد وتعقب بقوله محوية فإنه لو كان كما ذكر لقال محوي