يتصرف في علوم شتى حافظا للآداب عارفا بشعراء الأندلس وكان علمه أوفر من منطقه ولم يرزق فصاحة ولا حس إيراد والله اعلم .
قال ابن نقطة خيرة بكسر الخاء المعجمة وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين .
158 - ومنهم أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الفضل السلمي المرسي قال ابن النجار ولد بمرسية سنة 570 وقال غيره في التي قبلها وخرج من بلاد المغرب سنة 607 ودخل مصر وسار إلى الحجاز ودخل مع قافلة الحجاج إلى بغداد وأقام بها يسمع ويقرأ الفقه والخلاف والأصلين بالنظامية ثم سافر إلى خراسان وسمع بنيسابور وهراة ومرو وعاد إلى بلاد بغداد وحدث بكتاب السنن الكبير للبيهقي عن منصور بن عبد المنعم الفراوي وبكتاب غريب الحديث للخطابي وقدم إلى مصر فحدث بالكثير عن جماعة منهم أم المؤيد زينب وأبو الحسن المؤيد الطوسي وخرج من مصر يريد الشام فمات بين الزعقة والعريش من منازل الرمل في ربيع الأول سنة 655 ودفن بتل الزعقة وكان من الأئمة الفضلاء في جميع فنون العلم من علوم القرآن والحديث والفقه والخلاف والأصلين والنحو واللغة وله فهم ثاقب وتدقيق في المعاني مع النظم والنثر المليح وكان زاهدا متورعا حسن الطريقة متدينا كثير العبادة فقيها مجردا متعففا نزه النفس قليل المخالطة لأوقاته طيب الأخلاق متوددا كريم النفس