الضروري إنما يكفر إذا كان ذلك الضروري حكما شرعيا كالصلاة والحج لاستلزامه تكذيب النبي بخلاف الخلافة المذكورة إلا أن يقال إنه يتعلق بها أحكام شرعية كوجوب الطاعة وما أشبهه ومر عن القاضي حسين أن في كفر ساب الشيخين أو الختنين وجهين ولا ينافيه جزمه في موضع آخر بفسق ساب الصحابة وكذا ابن الصباغ وغيره وحكوه عن الشافعي Bه لأنهما مسألتان فالثانية في مجرد السب وهو مفسق وإن كان المسبوب من آحاد الصحابة وأصاغرهم بخلاف الأول فإنها خاصة بسب الشيخين أو الختنين وهو أشد وأغلظ في الزجر بأن فيه وجها بالكفر وأما تكفير أبي بكر ونظرائه ممن شهد لهم النبي بالجنة فلم يتكلم فيها أصحاب الشافعي والذي أراه الكفر فيها قطعا موافقة لمن مر ومر عن أحمد أن الطعن في خلافة عثمان طعن في المهاجرين والأنصار وصدق في ذلك فإن عمر جعل الخلافة شورى بين ستة عثمان وعلي وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص فالثلاثة الأخيرون أسقطوا حقوقهم وعبد الرحمن لم يردها لنفسه وإنما أراد أن يبايع أحد الأولين عثمان أو عليا فاحتاط لدينه وبقي ثلاثة أيام بلياليها لا ينام وهو يدور على المهاجرين والأنصار ويستشيرهم فيمن يتقدم عثمان أو علي ويجتمع بهم جماعات وفرادى ورجالا ونساء ويأخذ ما عند كل واحد منهم في ذلك إلى أن
