إدخال نوع طمأنينة عليهم .
وقيل هذا قبل علمه بأن الانتساب إليه ينفع وبأنه يشفع في إدخال قوم الجنة بغير حساب ورفع درجات آخرين وإخراج قوم من النار ولما خفي ذلك الجمع عن بعضهم حمل حديث كل سبب ونسب على أن المراد أن أمته يوم القيامة ينسبون إليه بخلاف أمم الأنبياء لا ينسبون إليهم وهو بعيد .
وإن حكاه وجها في الروضة بل يرده ما مر من استناد عمر إليه في الحرص على تزويجه بأم كلثوم وإقرار علي والمهاجرين والأنصار له على ذلك ويرده على ذلك ويرده أيضا ذكر الصهر والحسب مع السبب والنسب كما مر وغضبه لما قيل إن قرابته لا تنفع .
على أن في حديث البخاري ما يقتضي نسبة بقية الأمم إلى أنبيائهم فإن فيه يجيء نوح عليه السلام وأمته فيقول الله تعالى هل بلغت فيقول أي رب نعم فيقول لأمته هل بلغكم . . الحديث .
وكذا جاء في غيره .
واعلم أنه استفيد من قوله في الحديث السابق إن أوليائي منكم المتقون وقوله إنما وليي الله وصالح المؤمنين أن نفع رحمه وقرابته وشفاعته للمذنبين من أهل بيته وإن لم تنتف لكن ينتفي عنهم بسبب عصيانهم ولاية الله ورسوله لكفرانهم نعمة قرب النسب إليه بارتكابهم ما يسوءه عند عرض عملهم عليه ومن ثم يعرض عمن يقول له منهم يوم القيامة يا محمد
