أغلق عليه والسباع قد أصمت الأسماع من زئيرها فلما مشى في الصحن يريد الدرجة مشت إليه وقد سكنت وتمسحت به ودارت حوله وهو يمسحها بكمه ثم ربضت فصعد للمتوكل وتحدث معه ساعة ثم نزل ففعلت معه كفعلها الأول حتى خرج فأتبعه المتوكل بجائزة عظيمة فقيل للمتوكل افعل كما فعل ابن عمك فلم يجسر عليه وقال أتريدون قتلي ثم أمرهم أن لا يفشوا ذلك .
ونقل السعودي أن صاحب هذه القصة هو ابن ابن علي الرضى هو علي العسكري وصوب لأن الرضى توفي في خلافة المأمون اتفاقا ولم يدرك المتوكل .
وتوفي Bه وعمره خمس وخمسون سنة عن خمسة ذكور وبنت أجلهم .
محمد الجواد لكنه لم تطل حياته .
ومما اتفق له أنه بعد موت أبيه بسنة واقف والصبيان يلعبون في أزقة بغداد إذ مر المأمون ففروا ووقف محمد وعمره تسع سنين فألقى الله مجبته في قلبه فقال له يا غلام ما منعك من الانصراف فقال له مسرعا يا أمير المؤمنين لم يكن بالطريق ضيق فأوسعه لك وليس لي جرم فأخشاك والظن بك حسن
