بشهوة وهي حرام ثم اشتراها ارتفاع النهار فأعتقها الظهر وتزوجها العصر وظاهر منها المغرب وكفر العشاء وطلقها رجعيا نصف الليل وراجعها الفجر .
فعند ذلك قال المأمون للعباسيين قد عرفتم ما كنتم تنكرون .
ثم زوجه في ذلك المجلس بنته أم الفضل ثم توجه بها إلى المدينة فأرسلت تشتكي منه لأبيها أنه تسرى عليها فأرسل إليها أبوها إنا لم نزوجك له لنحرم عليه حلالا فلا تعودي لمثله ثم قدم بها بطلب من المعتصم لليلتين بقيتا من المحرم سنة عشرين ومائتين وتوفي فيها في آخر ذي القعدة ودفن في مقابر قريش في ظهر جده الكاظم وعمره خمس وعشرون سنة ويقال إنه سم أيضا عن ذكرين وبنتين أجلهم .
علي العسكري سمي بذلك لأنه لما وجه لإشخاصه من المدينة النبوية إلى سر من رأى وأسكنه بها وكانت تسمى العسكر فعرف بالعسكري وكان وارث أبيه علما وسخاء ومن ثم جاءه أعرابي من أعراب الكوفة وقال إني من المتمسكين بولاء جدك وقد ركبني دين أثقلني حمله ولم أقصد لقضائه سواك .
فقال كم دينك قال عشرة آلاف درهم فقال طب نفسا بقضائه إن شاء الله تعالى ثم كتب له ورقة فيها ذلك المبلغ دينا عليه وقال له ائتني به في المجلس العام وطالبني بها وأغلظ علي في الطلب ففعل فاستمهله ثلاثة أيام فبلغ ذلك المتوكل فأمر له بثلاثين ألفا فلما وصلته أعطاها الأعرابي