يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى الحديد 10 .
وقال تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون الأنبياء 101 فثبت أن جميعهم من أهل الجنة وأنه لا يدخل أحد منهم النار لأنهم المخاطبون بالآية الأولى التي أثبت لكل منهم الحسنى وهي الجنة ولا يتوهم أن التقييد بالإنفاق أو القتال فيها وبالإحسان في الذين اتبعوهم بإحسان يخرج من لم يتصف بذلك منهم لأن تلك القيود خرجت مخرج الغالب فلا مفهوم لها على أن المراد من اتصف بذلك ولو بالقوة أو العزم وزعم الماوردي اختصاص الحكم بالعدالة بمن لازمه ونصره دون من اجتمع به يوما أو لغرض غير موافق عليه بل اعترضه جماعة من الفضلاء قال شيخ الإسلام العلائي هو قول غريب يخرج كثيرا من المشهورين بالصحبة والرواية عن الحكم بالعدالة كوائل بن حجر ومالك بن الحويرث وعثمان بن أبي العاص وغيرهم ممن وفد عليه ولم يقم عنده إلا قليلا وانصرف والقول بالتعميم هو الذي صرح به الجمهور وهو المعتبر .
انتهى .
ومما رد به عليه أن تعظيم الصحابة وإن قل اجتماعهم به كان مقررا عند الخلفاء الراشدين وغيرهم وقد صح عن أبي سعيد الخدري أن رجلا من أهل البادية تناول معاوية في حضرته وكان متكئا فجلس ثم ذكر أنه وأبا بكر ورجلا