من أين لهم أنها السرقة الأولى وأنه قال للجلاد اقطع يساره وعلى التنزل فالآية شاملة لما فعله فيحتمل أنه كان يرى بقاءها على إطلاقها وإن قطعه اليمنى في الأولى ليس على الحتم بل الإمام مخير في ذلك وعلى فرض إجماع في المسألة فيحتمل أنهم أجمعوا على ذلك بعده بناء على انعقاد الإجماع في مثل ذلك وفيه خلاف محله كتب الأصول وقراءة أيمانهما يحتمل أنها لم تبلغه فعلى كل تقدير لا يتوجه عليه في ذلك عتب ولا اعتراض بوجه من الوجوه .
ثم رأيت ان الاحتمال الأول هو الحق الواقع فقد أخرج مالك Bه عن القاسم بن محمد أن رجلا من أهل اليمن أقطع اليد والرجل قدم فنزل على أبي بكر فشكا إليه أن عامل اليمن ظلمه فكان يصلي من الليل فيقول أبو بكر وأبيك ما ليلك بليل سارق ثم إنهم افتقدوا حليا لأسماء بنت عميس امرأة أبي بكر فجعل يطوف معهم ويقول اللهم عليك بمن بيت أهل هذا البيت الصالح فوجدوا الحلي عند صائغ زعم أن الأقطع جاءه به فاعترف الأقطع أو شهد عليه وأمر به أبو بكر فقطعت يده اليسرى وقال أبو بكر والله لدعاؤه على نفسه أشد عندي من سرقته فاتضح الأمر وبطلت شبهة المعاندين .
و أما توقفه في مسألة الجدة إلى أن بلغه الخبر فينبغي سياق حديثه فإن فيه أبلغ رد على المعترضين .
أخرج أصحاب السنن الأربعة ومالك عن قبيصة قال جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها قال ما لك في كتاب الله وما علمت لك في سنة