وقتل اكثر الحجيج وسبى الحرم والذرارى ثم دخل الكوفة فى سنة ثلاث عشرة وثلثمائة فقتل الناس وانتهب الاموال وفى سنة خمس عشرة وثلثمائة حارب ابن أبى الساج وأسره وهزم أصحابه وفى سنة سبع عشرة وثلثمائة دخل مكة وقتل من وجده فى الطواف وقيل انه قتل بها ثلاثة آلاف وأخرج منها سبعمائة بكر واقتلع الحجر الاسود وحمله الى البحرين ثم ردفها الى الكوفة ورد بعد ذلك من الكوفة الى مكة على يد ابى إسحاق إبراهيم بن محمد ابن يحيى مزكي نيسابور فى سنة تسع وعشرين وثلثمائة وقصد سليمان ابن الحسن بغداد فى سنة ثمانى عشرة وثلثمائة فلما ورد هيت رمته امرأة من سطحها بلبنة فقتلته وانقطعت بعد ذلك شوكة القرامطة وصاروا بعد قتل سليمان بن الحسن مبدرقين للحجيج من الكوفة والبصرة الى مكة فحضاة ومال مضمون لهم إلى ان غلبهم الأصغر العقيلى على بعض ديارهم وكانت ولاية مصر واعمالها للاخشادية وانضم بعضهم الى ابن عبيد الله الباطنى الذى كان قد استولى على قيروان ودخلوا مصر فى سنة ثلاث وستين وثلثمائة وابتنوا بها مدينة سموها القاهرة يسكنها اهل بدعته واهل مصر ثابتون على السنة الى يومنا وان اطاعوا صاحب القاهرة فى اداء خراجهم اليه وكان ابو شجاع فناخسرو بن بويه قد تأهب لقصد مصر وانتزاعها