وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث عبدالله [ C - ] في مسح الحصى في الصلاة قال : مرة قال : وتركها خير من مائة ناقة لمقلة .
مقل قال أبو عبيد : قوله : مائة ناقة لمقلة المقلة : هي العين ; يقول : تركها خير من مائة ناقة يختارها الرجل على عينه ونظره كما يريد ; قال ابن كثير ; وقال الأوزاعي : إنما معنى قوله : خير من مائة ناقة يقول : لو كانت لي فأنفقتها في سبيل الله وفي أنواع البر . قال الأوزاعي : وكذلك كل شيء جاء في الحديث من مثل هذا . قال أبو عبيد : ولا أعلم لهذه الأحاديث معنى إلا ما قال الأوزاعي مثل قول عمر : لأن أكون علمتُ كذا وكذا أحبّ إليّ من حُمُر النعم . وأحبّ إليّ من خراج مضر ; وما أشبه ذلك . وإنما تأويله على أني أقدّمه في أبواب البرّ وليس معناه على الاستمتاع به وإلا فتناله [ في الدنيا - ] ألا ترى أن عمر يقول عند موته : لو أن لي طِلاعَ الأرض ذهبا لافتديتُ به من هول المُطَّلع ; أفلست تعلم أنه لم يرد بالذهب الاستمتاع في الدنيا وهو بيّنٌ
