حبل وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث عبدالله [ C - ] عليكم بحبل الله فإنه كتاب الله . [ قوله : عليكم بحبل الله نراه - ] أراد تأويل قوله وَاعْتَصِمُوْا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيْعاً وَّلاَ تَفَرَّقُوْا يقول : فالاعتصام بحبل الله هو ترك الفُرقة واتباع القرآن ; وأصل الحبل في كلام العرب ينصرف على وجوه فمنها العهد وهو الأمان وذلك أن العرب كان يُخيف بعضها بعضا في الجاهلية فكان الرجل إذا أراد سفرا أخذ عهدا من سيد القبيلة فيأمن به ما دام في تلك القبيلة حتى ينتهي إلى الأخرى ويفعل مثل ذلك [ أيضا - ] يريد بذلك الأمان ; [ قال أبو عبيد - ] فمعنى الحديث أن يقول : عليكم بكتاب الله وترك الفرقة فإنه أمان لكم وعهد من عذاب الله وعقابه ; [ وقال الأعشى - يذكر مسيرا له وأنه كان يأخذ الأمان من قبيلة إلى قبيلة فقال لرجل يمدحه : [ الكامل ]