أراد [ به - ] الصنيع يصنعه الإنسان فيدعو إليه الناسَ ; يقال منه : أدبتُ [ على - ] القوم آدب أدْبا وهو رجل آدب مثال فاعل ; [ قال طرفة بن العبد : ( الرمل ) ... نحن في المشْتاة ندعو الجَفَلى ... لا ترى الآدِب فينا ينتقرْ - ] ... ومعنى الحديث أنه مثل شبه القرآن بصنيع صنعه الله للناس لهم فيه خير ومنافع ثم دعاهم إليه [ وقال عدي بن زيد يصف المطر والرعد فقال : ( الخفيف ) ... زجِلٌ وَبْلُهُ يُجاوِبُه دُ ... فٌّ لِخُوْنٍ مأدُوبةٍ وزَمِيرُ ... فالمأدوبة التي قد صنع لها الصنيع - ] ; فهذا تأويل من قال : مأدُبة . وأما من قال : مأدَبة فإنه يذهب [ به - ] إلى الأدب يجعله مَفْعَلَة من ذلك ويحتج بحديثه الآخر : إن هذا القرآن مأدَبة الله فمن دخل فيه فهو آمن . وكان الأحمر يجعلهما لغتين : مأدُبةُ الله ومأدَبة بمعنى واحد ولم أسمع أحدا يقول هذا غيره والتفسير الأول أعجب إليّ
