الغسل فعليه الوضوء وإن لم يكن بال فهذا بقية من جنابته وعليه إعادة الغسل فهذا أحد الوجهين ; والوجه الآخر : أن لا تكون ههنا جنابة ولكنه رجل بال واستبرأ وتوضأ ثم رأى بللا فيقول : ليس هذا شيء يذهب إلى مثل قول عمر : إني أجده يتحدّر مني مثل الخرزة فما أباليه ; ومثل قول ابن عباس : إنما ذلك من الشيطان فإذا توضأت فرشّ ثوبك فإن رأيت شيئا فقل : هو منه ; وأراد حذيفة هذا المذهب يقول : إنه ليس ببول إنما هو من الشيطان ] . وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث حذيفة أنه قال : ما بقي من المنافقين إلا أربعة فقال رجل : فأين الذين يُبَعِّقُون لِقاحنا ويَنْقُبون بيوتنا ؟ فقال حذيفة : أولئك هم الفاسقون مرتين .
بعق بعق الفارسي [ قال أبو عبيد - ] قوله : يُبَعِّقون لِقاحنا يعني ينحرون إبلنا ويُسيلون دماءها ; يقال : قد انبعق المطرُ إذا سال فكثر
