قوله : لا أقوم إلا رِفْدا يقول : لا أقدر على القيام إلا أن أرفد فأعان عليه ; فكل من أعان شيئا حتى يرتفع فقد رَفده ولهذا سميت رفادة السرج لأنها تدعم السرج من تحته حتى يرتفع ; ولهذا قيل قد رَفَدت لرجل إذا أعنته وأحسنت إليه . وقوله : لا آكل إلا ما لُوِّق لي هو مأخوذ من اللُّوقة ; واللوقة الزُبْدة في قول الكسائي والفراء وقال ابن الكلبي : هو الزبد بالرطب وفيه لغتان : لُوْقَة وألُوقة ; وأنشدني لرجل من عذرة : [ الطويل ] ... وإني لمن سالَمْتُم لألُوقة ... وإني لمن عاديتمُ سُمُّ أسودِ ... .
[ وقال غيره : ( الطويل ) ... حديثك أشهى عندنا من ألُوقةٍ ... تَعَجَّلها ظَمْآنُ شَهْوانُ للطُّعْمِ - ] ... .
والذي أراد عبادة بقوله لُوِّق لي يقول لُيِّن لي من الطعام حتى يصير كالزُبْد في لينه يعني أنه لا يقدر على غير ذلك من الكبر . وقوله : [ و - ] إِن صاحبي لأصم أعمى يعني الفرج إنه