الناس فقال : إن الدنيا قد آذَنَتْ بصَرْم وولَّت حذَّاء فلم يبق منها إلا صُبابة كصبابة الإناء . قال أبو عمرو وغيره : قوله : الحذاء : السريعة الخفيفة التي قد انقطع آخرها ومنه قيل للقطاة : حذاء لقصر ذنبها مع خفتها ; [ قال النابغة الذبياني يصفها : ( البسيط ) ... حَذَّاءُ مُدْبِرَةً سَكَّاءُ مُقْبِلَةً ... للماء في النَحْر منها نَوْطَةٌ عَجبُ ... .
ومن هذا قيل للحمار القصير الذنب : أحذّ . وقوله : إلاّ صبابة ] فالصبابة : البقيّة اليسيرة تبقى في الإناء من الشراب فإذا شربها الرجل قال : قد تَصَابَبْتُها ; [ وقال الشمّاخ : ( الطويل ) ... لَقومٌ تَصَابَبْتُ المعيشةَ بعدهم ... أشدّ عليَّ من عَفاءٍ تغيَّرا