قوله : عَشّ ولا تَغْتَرَّ إنما هو مَثَل وأصل ذلك فيما يقال : إنّ رجلا أراد أن يقطع مفازة بإبله فاتّكل على ما فيها من الكلأ فقيل له : عَشِّ إبلك قبل أن تُفَوِّز بها وخذ بالاحتياط فإن كان فيها كلأ فليس يضرك ما صنعت وإن لم يكن فيها شيء كنت قد أخذت بالثقة ; فأراد ابن عمر ذلك المعنى في العمل يقول : اجْتَنِب الذنوبَ ولا تركبها اتّكالا على الإسلام وخذ في ذلك بالثقة والاحتياط ; [ قال أبو النجم : ( الرجز ) ... عَشِّي فُعَيْلاً واصْعِرِي فِيْمنْ صَعَرْ ... وَلاَ تُرِيدِي الحَرْبَ واجْتَرِيْ الوَبَرْ ... .
يقول : خذي بالثقة في ترك الحرب وعليكِ بالإبل فعالجِيها إنكِ لستِ بصاحبة حرب ] . [ وقال أبو عبيد : في حديث ابن عمر في الذي يُقلِّد بَدَنَتَه
