[ قال أبو عبيد : فسألت رجلا من أهل العلم بالكتب الأُوَل قد عرفها وقرأها عن المَثْناة فقال : إن الأحبار والرهبان من بني إسرائيل بعد موسى وضعوا كتابا فيهما بينهم على ما أرادوا من غير كتاب الله تبارك وتعالى فسَمَّوه المثناة كأنه يعني أنهم أحلّوا فيه ما شاؤا وحرّموا فيه ما شاؤا على خلاف كتاب الله تبارك وتعالى ; فبهذا عرفت تأويل حديث عبدالله بن عمرو أنه إنما كره الأخذ عن أهل الكتب لذلك المعنى وقد كانت عنده كتب وقعت إليه يوم اليرموك فأظنّه قال هذا لمعرفته بما فيها ولم يُرد النهي عن حديث رسول الله وسنّته وكيف ينهى عن ذلك وهو من أكثر الصحابة حديثا عنه . وقال أبو عبيد في حديث عبدالله بن عمرو حين سئل عن الصدقة فقال : إنها شرّ مال إنّما هي مالَ الكسحان والعُوْران قال حدثناه علي ابن عاصم عن الأخضر بن عجلان عن فلان عن عبدالله بن عمرو
