يا جارية أبِدِّيْهِم تَمْرَةً تَمْرَةً قال : حدثنيه أبو النضر عن شعبة عن خُليد ابن جعفر عن أم سلمة . قولها : أبِدِّيهم تقول : فَرِّقي فيهم ; وهو من بَدَّدْتُّ الشيءَ تبديدا . قال الأصمعي : يقال : أبددتهم العطاء إذا لم تجمع بين اثنين وقال أبو ذؤيب الهذلي يصف الصائد والحمر وأنه فرق فيها السهام فقتلها فقال : ( الكامل ) ... فأبَدَّهُنَّ حُتُوْفَهنَّ فهَاربٌ ... بذَمَائه أو بَاركٌ مُتَجَعْجِعُ ... .
ويروى عن بعض العرب أنه قال : إن لي صِرْمةً أمنح منها وأطرِق وأبِدّ وأفْقِرُ وأقْرُنُ . قوله : أمْنَحُ يعني أن أعطي الرجل الناقة يحتلبها قرن ولا تكون المنيحة إلا العارية ; ولا يكون الإطراق إلا في عارية الفحل للضراب خاصة ; ولا يكون الإفقار إلا في ركوب الظهر ; وأما الإبداد فإنه يكون في الهبة وغيرها إذا أردت واحدا واحدا ; والقران أن تعطي اثنين فما فوق ذلك