هيب وقال أبو عبيد : في حديث عبيد بن عمير الليثي الإيمان هَيُوْبٌ . فبعض الناس يَحمله علىأنه يَهاب وليس هذا بشيء ولو كان كذلك لقيل : مَهِيْبٌ ومع هذا أنه معنى ضعيف ليس فيه علة إن لم يكن في الحديث إلا أن المؤمن يَهابه الناسُ فما في هذا من علم يُستفاد وإنما تأويل قوله : الإيمان هيوب المؤمن هَيُوْبٌ يَهابُ الذُنُوبَ ; لأنه لولا الإيمان ما هاب الذنوبَ ولا خافها فالفعل كأنّه للإِيمان وإذا كان للإِيمان فهو للمؤمن ألا تَسْمَعُ إلى قوله : إِنِّي أَعُوْذُ بِالَّرْحمِن مِنْكَ إِنْ كُنْتَ تَقِيًّا إنما هَيَّبَتْهُ مريم بالتقوى ; ويروى في هذا عن أبي وائل أنه قال قد علمت مريم أن التَّقِيّ ذو نُهْيَةٍ ; ومنه قول عمر بن عبدالعزيز : التقي مُلْجَم فإنما هذا من قبل التقوى والإيمان وهو جائز في كلام العرب أن يسمى
