قوله : ارتثّ هو أن يحمل من المعركة وبه رَمَق فإن حمل ميتا فليس بارتثاث ولهذا قالت الخنساء حين خطبها دريد بن الصِّمّة فقالت : أترونني تاركة بني عمّي كأنهم عوالي الرماح ومرتثة شيخ بني جشم ؟ أي : إن كنت أريد حمله مثل المرتثّ من المعركة تعني كبر سنّه . وقوله : ولا تَحُسُّوا يقول : لا تَنْفُضُوْه ومن هذا قيل : حَسَسْت الدابة أحسّها إنما هو نَفْضُك عنها الترابَ ; والحَسّ في غير هذا القتل قال الله تبارك وتعالى : إِذْ تَحُسُّوْنَهُمْ بِإِذْنِه ; ومنه الحديث الذي يروى عن بعض أزواج النبي أو عن بعض أصحابه أنه أتي بجراد محسوس فأكله يعني الذي قد مسَّتْه النار أي قتلته . وأما الحِسّ فهو بالألف يقال منه : ما أحْسَسْتُ فلانا إحْسَاساً .
حديث عبدالرحمن يزيد C وقال أبو عبيد : في حديث عبدالرحمن بن يزيد أخي الأسود
