وأما قول عمر : ما يقيظن بني فإنه يعني [ أنه - ] لا يكفيهم لِقَيْظِهم والقيظ : هو حَمَارَّة الصيف يقول : ما يصيّفهم يقال : قَيَّظْني هذا الطعام وهذا الثوب - إذا كفاك لقيظك وكان الكسائي ينشد هذا الرجز لبعض الأعراب : [ الرجز ] ... مَنْ يك ذا بَتِّ فهذا بَتِّي ... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي ... .
يقول : يكفيني القَيْظ والصيف والشتاء .
هدى وقال [ أبو عبيد - ] : في حديث النبي عليه السلام حين بعث إلى ضُباعة وذَبَحت شاة فطلب منها فقالت : ما بقي منها إلا الرقبة وإني لأستحيي ان أبعث إلى رسول الله بالرقبة فبعث إليها أن أرسِلي بها فإنها هادِية الشاة وهي أبعد الشاة من الأذى . قال الأصمعي وغير واحد : الهادي من كل شيء أوله و ما تقدم منه . ولهذا قيل : أقبلت هوادي الخيل - إذا بدت أعناقها لأنها أول شيء يتقدمها من أجسادها وقد تكون الهوادي أول رعيل يطلع منها لأنها المتقدمة يقال منه : قد هَدَتْ تهدِي - إذا تقدمت قال عبيد بن الأبرص
