حَدْيثُ ابي مُسْلم الخولاني .
وقال في حديث أَبي مسلم أنّه أَتى معاوية فقال : السَّلام عليكَ أَيُّها الأَجير انَّه ليس من أَجير اسْتُرعي رَعِيَّة اِلاَّ ومسْتأجره سائِلُه عنها . فاِنْ كان داوَى مَرْضاها وجَبر كسْراها وهَنأ جَرْباهَا وردَّ أُولاها على أُخْراها ووَضعها في أُنُفٍ من الكَلأ وصَفْو من الماء وَفَّاه أَجْره .
يرويه اسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن عبداللّه عن عطية بن قيس .
قولُه : ردَّ أَولاَها على أُخْراها يريد : لم يدَعْها تتفرَّق وتشذّ ولكنَّه ضمَّها وجَمعها . وذلك من حُسْن الرعيْة هذا اذا كانت قطيعاً واحداً فاذا كثرت الأقطاع والرَّعاء فالأَحمد عندهم أَنْ تُفَرَّق ويُفَرَّقوا . ولذلك كانوا يقولون : اللهَّم حَبّب بين نِسائِنا وبَغِّض بين رِعائنا واجْعَل المال في سُمَحائِنا .
قال الأَصمعي : اذا تباغَض الرِعاء لم يجتمعوا للحديث فيضيق المْرعَى . ونحو منه وليس بعيْنه اخْتيارهم للسّقي عجيَماً وعربيَاً لا يَفْهم أَحدُهما الآخر ليكون أَحث للعَمل . قال الراجز :