أَنا ابنُ الزامرَّية أَرْضَعَتْني ... بثديَ لا أَجدَّ ولا وَخِيمِ ... أَتَمَّتْني فلم تنقُص عِظامي ... ولا صَوتي اذا اصْطَكَّ الخُصُومُ ... .
أراد بعِظامه : اَسْنانه . وهي اذا تمَّت تمتَّ الحُروف . ولم يُرِد عِظام جَسَده لأنه كان أَحنْف ضَئيلاً .
وقال عبدالملك بن عمير : قَدِم علينا الكوفة مع المصعب فما رأَيت خَصْلة تُذَمُّ اِلاّ وقد رأيَتها فيه . كان صَعْل الرأْس متراكب الأسنان مائل الذَّقَن ناتِىء الوَْجه باخِق العَينين خَفيف العارِضَيْن أَحنف الرِجْل . ولكنَّه كان اذا تكلم جَلّى عن نَفْسه ِ . والصَّعْلُ : الصغير الرأس . وكانوا يذُمُّون بذلك ويُسَمّون الصغير الرأس رأْس العَصَا . قال أحد الشعراء في عمر بن هُبَيْرة : " من الطويل " ... مَنْ مُبْلغ رأْس العَصا أَنَّ بيننا ... ضَغائن لا تُنْسَى واِنْ هي سُلَّتِ ... .
لقَّبه بذلك لأنَه كان صغير الرأْس . وقال طَرَفة : " من الطويل " ... أَناَ الرجُل الضرب الذي تعرفونه ... خِشَاش كرأْس الحَيَّة المُتَوقّدِ
