حَديْثُ زياد بْن أبي سُفَيان .
وقال في حديث زياد أَنَّه قال في خُطْبَة له : قد طَرَفَت أَعينْكم الدنيا وسدَّت مساِمعكم الشَّهوات أَلم تكنْ منكم نُهاَة تمنع الغُواة عن دَلَج الليل وغارة النهار . وهذه البرازق فلم يزل بهم ما تَروْن من قيامكم بأَمْرهم حتى انتهكوا الحريم ثم أَطرقوا وراءكم في مكانِس الرِّيَب .
بلغَني عن أبي الحسن المَدائني .
قولهُ : طَرَفت أعينكم الدنيا أَي : طَمَحْت بأَبصاركم اِليها وشغلتكم عن الآخرة .
يقال : امرأة مَطْرُوفة بالرِجال اذا كانت تطمح اليهم . وهذا رجُل مطْروف اذا كان لا يرى شيئاً اِلاَ عَلَقَه ولَهِيَ عمَّا في يَدْيه . يقال : ليت شِعْري ما طَرفكَ عنّي اذا استبطأته . قال الشاعر : " من الطول " ... ومَطْروفة العيَنين خَفّاقة الشحَا ... مَنعَّمة كالرّيم طابَتْ وطُلَّتِ ... .
طُلَّت أَي : مُطِرَتْ . دَعا لها بذلك . البرازق : المَواكب والجَماعات . ومنه الحديث : " لا تقوم الساعة حتى يكون الناس
