أميرٌ ومنكم أَميرٌ فجاءَ أَبو بكر فقال اِنَّا مَعْشر هذا الحيّ من قريش أكرم الناس أَحساباً وأَثْقَبه أَنْساباً ء ثَم نحن بعدُ عِتْرة رسولِ الله التي خَرَج منها وبيْضَتُه التي تفَقأت عنه واِنَّما جِيبَت العرَب عِنّا كما جِيبَت الرّحى عن قُطْبها .
يرويه زيد بن هرون عن أبي مالك النصري عن علي بن زيد قولُه أَثْقبه أَنْساباً يريد أَبْيَنهم وأَوْضحهم والثَّاقب المُضِيء يقال حَسَبٌ ثاقِبٌ ومنه قول الله جلَّ وعزَّ : فأَتْبعَه شِهابٍ ثاقِب أَي نجُمٌ مُضِيء .
يقال أَثْقِب نَارك والثَّقُوبُ ما تُذْكى به النار وهو مثْلُ الوَقُود وقال أبو الأسود [ من الطويل ] ... أَذاعَ به في النّاس حتى كأنَّه ... بعلْياء نار أُوقِدَتْ بثَقُوبِ ... .
ويقال أَثقبتُ النار فَثَقِبَتْ ومنه قول ساعِدة [ من الكامل ] غابٌ تشيَّمه ضِرامٌ مُثْقَبُ ... .
تَشيَّمه دَخَلَ فيه .
وقولُه ونحن عِتْرة رسولِ الله يريد رَهْطُه وقد بيَنْتُ هذا في صَدْر هذا الكتاب
