قال ورآهم صَغاراً كأنَّ عُيونَهم عيونُ الأراقِم .
وقولُه إنْ يُقْتل يَنْقَم يريد إنْ قتلْته كان له من ينْتقِمُ منك وكانوا في الجاهلية يزعمون أنّ الجِنَّ تطْلب بثأر الجَان فربّما مات قاتله وربّما أَصابه خَبَل .
وروي ابن مسعود أن رسول الله أَمر بقتْل الحَيّات وقال " مَن خافَ ثأْرهُنَّ فليس مِنّا " .
وقال ابنُ عباس " الجان مَسِيخُ الجنّ كما مُسِخَت القِرَدةُ مِنْ بَني إسْرائيل " .
وقولُه إنْ يُتْرك يَلْقَم يقول إنْ تركته أكلك وهذا مثَلٌ يُضْرب للرجُل يجتمع عليه أَمْران من الشّرّ لا يدري كيف يَصْنع فيهما ومثله قولهم " أَشْقر إنْ يتقدَّم يُنْحَر وإن يتأخّر يُعْقَر " .
ويقال إنّ أول من قالَه لَقيط بن زُرارة في يوم جَبَلَة وأنشد أبو زيد في نحو هذا [ من الطويل ]
