ردَّنا عنه بباطل قاتَلْناه . فربّما ظهر الظالم على المظلوم والعَاقبة للمتَّقين .
يروي أحدى الروايتين زكريا بن يحيى الكوفي قال : حَدَّثني عم أَبي زُحْر بن حُصَيْنِ عن جدّه حميد بن منهب .
قولُها : قُبِضَ رسول اللّه بين شَجْري ونَحْري . قد ذَكره أبو عبيد من هذا الحديث وفسِّره . وكذلك قولُها في رواية آخرى : " بين حاقِنَتي وذَاقِنتي " .
وبلغَني عن عُمارة بن عَقيل بن بلال بن جرير انه قال : انما هو بين شجْري وبَجْري فَسُئِل عن ذلك فشَبَّك بين أَصابعه وقدَّمها من صَدْره كأَنّه يضم شيئاً .
ويقال : اشْتَجر الناس اذا اختلفوا . والأصَلُ أَنْ يشتْبكوا في خُصومة أَو قِتال وشبيه به التَّضَام في الرُؤْية في قولِ النَّبِىَّ : " لا تضامُّون في رُؤيِته " أَي : لا تختلفون فيه فتشتجرون وينضم بعضكم الى بعض .
أَراد عُمارة انَّه قُبِضَ وقد ضَمَّته بيدها الى نَحْرها وصدْرها . وخالفَت بين أَصابعها كما يفعل مَنْ يضم الشيء الذي بما يديه الى صَدْره . والمحفوظ هو الأول . وقولُها : قد طوَّقه وَهْف الأمانة أَو الاِمامة . تعني : الصلاة . ولست أعرف اشْتقاق الحرف . وأَحسبه وَهْق الأَمانة