وقولُها : وقرر الرؤوس على كواهِلها تقول : قد كانت الرؤوس على شَفا ذَهاب بوقوع الاخْتلاف فأَقرَّها على الكواهِل أَو على مَغارِزها .
والكاهِلُ ما بين الكتفين وحَقَن الدِماء في أُهُبها أَي : في الأَجساد ضرَبت الأُهُب لها مثَلاً لأَنها أَوْعية للدِم وهو مثلُ قول رسُولُ اللّه صَلَّى اللّه عَلَيْهِ وسلَّم : " لو جُعِلَ القرآن في اِهاب ثم أُلْقي في النَّار ما احْترق أَي : في جَسَد . وقد تقدَّم ذكر ذلك .
وقولُها : اُمٌ حفَلت عليه أَي : جمعَت اللبنَ في ثَدْيِها . والمُحَفَّلَة من الشاء هي التي يُجْمع اللَبَن في ضَرْعها ثم يُباع . وهي المُصَرّاة .
وقولُها : لقد أَوجدت به أَي : أتت به فرداً لا نظَير له .
وقولُها : فَفَنَخَ الكَفَرة أي : أَذلّها وقَهرها . وقال العجَّاج : " من الرجز " ... تاللّه لولا أَنْ تحُشَّ الطُبَّخُ ... بي الجحيم حين لا مُسْتصرَخُ ... لَعَلِمَ الجُهّال أَنّي مِفْنَخُ ... .
وقولُها : وديَّخها هو بمنزلة دوَّخها . وفي اللغتان جميعاً الواو والياء . ومثله قد وشوَّطه وشِيطَّه وتوهَّه وتيِهَّه وتصَوَّح البقْل وتصيَّح وتبيَّغ الدم وتبوّغ وطوَّحه اللّه وطيَّحه .
وقولُها : وسَرَد الشِرْك شَذَر مَذَر أَي : فرَّقه وبدَّدهُ في