والحُصون تُشَبِّه بالقُرون لأنها تَمنع مَنْ تحصَّن بها كما تمنع البَقَر قُرونُها ولذلك قيل لها : صَياصِي . فاذا ذهبت الحُصون جَلَحَت القُرى فصارت بمنزلة البَقَر التي لا قُرون لها .
وقال في حديث كعب انه قال لاَبي عثمان النَّهْدي : الى جانبكم جَبَل مُشْرِف على البصرة يقال له : سَنام ؟ فقال : نَعَمْ . فقال : فهل الى جانبه ماء كَثير السَّافي ؟ قال : نعم . قال : فاِنَّه أَول ماء يَرِدُه الدَّجَال من مِياه العَرب .
يرويه حماد بن سلمة عن علي بن زيد عن أَبي عثمان النُّهْدي .
السَّافي : الريح تسفي التراب . والسّافي : التراب أيَضاً اذا حملته الريح . وهو السّافياء ممدود . والماء الذي يقرب من سنام يقال له : سَفَوان وقد ذكرته الشعراء . وفي هذا الحديث ما ذلَّ على أَنَّه اِنَّما سُمّي سَفَوان لأنَّ الريح تسْفي عليه فيه . والسَّفَا مقصور : التراب . قال الشاعر يذكر رجلاً : " من الطويل " ... وحالَ السَّفا بيني وبينك والعِدَى ... ورَهْن السَّفا غَمرُ الطَّبيعة ماجِدُ