يرويه عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن ابن سيرين .
الاضْطهاد : الظُلْم . والضُّغْطة والعَصْرة من الغَريم هو أَنْ يمطُل بما عليه ويلوّي به ثم يقول لصاحب المال : تدعُ لي كذا وتأْخذ الباقي مُعَجّلاً فيرضى بذلك ويصالحه على شيء يدعه له . فكان شُريح لا يُجِيز ذلك ويلزمه جميع الشىء اذا رجع به صاحبُ الحق عليه . ويقول : بَيّنتُك أَنّه تركَه لك وهو يَقْدِر على أَخْذه .
وقال في حديث شريح أَنَّ محمداً خاَصَم غُلاَماً لزياد اِليه في بِرْذَوْنَة باعَها وكفَل الغُلام فقال محمد : حِيلَ بيني وبين غريمي واقتُضي مالي مُسَمّىً واقتُسِم مالُ غَريمي دُوني فقال شُريح : اِنْ كان مُجيزاً وكفل لك غَرَم وانْ كان اقْتُضي مالك مُسَمّى فأنت أَحقُّ به وانْ كان الغُرمَاء أَخذوا مالَه دونَك فهو بينكم بالحِصصَ .
والمُجِيزُ : المأَذُون له في التجارة هاهنا . ويكون الوليّ في موضع آخر . ويكون الوصيّ . ومنه قول شُريح : اذا باع المُجِيزان فالبيع للأَول واذا أنكح المُجيزان فالنكاح للأول . واِنَّما قيل لكلِّ واحد من هؤلاء : مجيز لأَنَّه يُجِيز الشيء أَي : يُمْضِيه فيجوز .
وقولُه : اِنْ كان اقتُضي مالك مُسَمّى فأَنت أَحقَ . يقول :
