بعجلزة قد أترز الجري لحمها كميت كأنها هراوة منوال وقد يشبه الميت والنائم الذي لا حراك به بالخشب اليابس والشجر البالي .
ومنه الحديث في نعت المنافقين إنهم خشب بالليل أي نيام لا يتهجدون .
وقال امرىء القيس يذكر أن فرسه قد أصاده حمرا وتيوسا فصرعهن كأنهن الشجر البالي فغادر صرعى من حمار وخاضب وتيس وثور كالهشيمة قرهب فالهشيمة شجرة يابسة قد سقطت شبه الثور مصروعا بها .
فأما الحديث الذي يرويه الحسن رفعه قال لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت الأبيض .
قالوا يا رسول الله ما الموت الأبيض قال موت الفجاءة .
فإنما نراه والله أعلم سماه الموت الأبيض لأنه يغافص الإنسان مغافصة من غير أن يتقدمه مرض يغير لونه لكن يأخذه ببياض لونه ونضارته فلذلك سماه الموت الأبيض .
فأما الموت الأحمر فإنما يقال ذلك لشدته وصعوبته والموت على كل حال شديد والله المستعان