[67] مطلوب المخالف، والباقي يكون مؤيداً لهما، ولكن هل يمكن الاعتماد عليهما مع مخالفة الأصحاب وإعراضهم عنهما أو حملهما على الاستثناء في بعض الموارد أو على التقية في مقابل الروايات الكثيرة السابقة ؟ ويمكن أن يكون وجه إعراضهم كونها مخالفة للاحتياط أو كون ما يدلّ على قول المشهور أكثر فلا أثر لاعراضهم والحمل على التقية خلاف الظاهر، فعلى هذا، الجمع بينهما وبين الأحاديث المحرّمة بما سبق من المحدّث الكاشاني ممكن، ولكن لايخلو من إشكال وسيأتي له مزيد توضيح بعد بيان حقيقة الغناء. ويمكن تأييد ما ذكر من الجواز إذا خلا عن المحرّمات الاُخر باُمور : 1 ـ التصريح بدخوله في قول الزور الظاهر أنه بيان بعض مصاديقه الخارجية لا التعبدية، ولعلّه ما اشتمل على مضامين باطلة دون غيره. 2 ـ تفسير لهو الحديث به، وهو يدلّ على كون محتواه باطلاً مُضلاً. 3 ـ ذكر المغنية في أكثر روايات الحرمة أو القينات لا المغني، ولا شكّ أن صوت المرأة مع هذا الوصف حرام بنفسه. 4 ـ ذكر بيت الغناء أو مجلس الغناء أو شبه ذلك ممّا يدلّ على أن المراد ما اشتمل على اُمور اُخر. 5 ـ ما ورد أنه من اللغو أو من الباطل وأن الله إذا ميّز بينهما (الحقّ والباطل) كان من الأول فإنه مشعر باشتماله على أباطيل، ولكن مع ذلك العدول عمّا ذكره المشهور المؤيد بروايات كثيرة متواترة مشكل جدّاً. * * *
