(268) 42 ـ باب الدين والقرض واعلم أنه من استدان ديناً ونوى قضاءه فهو في أمان الله حتى يقضيه، فإن لم ينو قضاءه فهو سارق، فاتق الله وأد إلى من له عليك، وارفق بمن لك عليه حتى تأخذه منه في عفاف وكفاف. فإن كان غريمك معسراً، وكان أنفق ما أخذ منك في طاعة الله، فانظره إلى ميسرة، هي أن يبلغ خبره الإمام فيقضي عنه، أويجد الرجل طولاً فيقضي دينه. وإن كان انفق ما أخذه منك في معصية الله، فطالبه بحقك، فليس هو من أهل هذه الاية (1). وإن كان لك على رجل مال، وضمنه رجل عند موته، وقبلت ضمانه، فالميت قد برئ منه، وقد لزم الضامن رده عليك. وإذا مات رجل وله دين على رجل، فإن أخذه وارثه منه فهو له، وإن لم يعطه فهو للميت في الآخرة. وزكاة الدين على من استقرض. ولو كان على رجل دين ولم يكن له مال وكان لابنه مال، يجوز أن ياخذ من مال إبنه فيقضي به دينه (2). وإذا كان لك على رجل مال، فلا زكاة عليك فيه، حتى يقضيه (3) ويحول عليه الحول يدك، إلا أن تأخذ عليه منفعة في التجارة، فإن كان كذلك فعليك زكاته (4). ____________ (1) المراد بالآية، قوله تعالى: " وان كان ذوعسرة فنظرة إلى ميسرة... ". (2) المقنع: 126 عن وصية والده، باختلاف يسير وتقديم وتأخير. (3) في هامش نسخة " ش": وفي نسخة: " تقبضه ". (4) المقنع: 52 باختلاف في ألفاظه.