(280) عذاب أليم، ولا يقبل توبته في أربعين، وهو في النار لاشك فيه (1) . وقال (صلى الله عليه واله) (2): " الخمر حرام بعينه، والمكسر من كل شراب، فما أسكر كثيره فقليله حرام " (3). ولها خمسة أسام: العصير من الكرم وهي الخمر الملعونة، والنقيع من الزبيب، ( البتع ) (4) من العسل، والمزر (5) من الشعير وغيره ، والنبيذ من التمر (6). وإياك أن تزوج شارب الخمر، فإن زوجته فكأنما قدت (7) إلى الزنا. ولا تصدقه إذا حدثك، ولا تقبل شهادة، ولا تأمنه على شيء من مالك، فإن ائتمنته فليس لك على الله ضمان (8)، ولا تؤاكله، ولاتصاحبه، ولا تضحك في وجهه، ولا تعانقه، وإن مرض فلا تعده، وإن مات فلا تشيع لجنازته (9). واعلم أن أصل الخمر من الكرم إذا أصابته النار، او غلى من غير أن تصيبه النار فهو خمر، ولا يحل شربه إلا أن يذهب ثلثاه (10) النار ويبقى ثلثه. فإن نش من غير أن تصيبه النار، فدعه حتى يصير خلاً من ذاته من غير أن يلقى فيه شيء، فإن تغير بعد ذلك وصار خمراً، فلا بأس أن يطرح فيه ملح ـ أو غيره ـ حتى يتحول خلاً. وإن صب في الخل خمر، لم يحل أكله حتى يذهب عليه أيام يصير خلاً، ثم اكل (11) بعد ذلك (12). ____________ (1) ورد مؤداه في الفقيه 4: 255، والمقنع: 153، وعقاب الأعمال: 292، من "فإن مات في أربعين... ". (2) في نسخة " ش": " العالم (عليه السلام) ". (3) المقنع: 152، 153، الفقيه 4: 40 و 255، الخصال: 609، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) 2: 126. باختلاف يسير. (4) البتع: نبيذ العسل " الصحاح ـ بتع ـ 3: 1183 ". (5) المزر: نبيذ الذرة " الصحاح ـ مزر 2: 816 ". (6) الفقيه 4: 40 عن رسالة والده، المقنع: 152. (7) في نسخة " ش " و " ض ": " زوجته " وما أثبتناه من البحار 79: 142|55. (8) المقنع: 153 باختلاف يسير. (9) ورد مؤداه في الفقيه 4: 41|133، وجامع الأخبار: 178. (10) في نسخة " ش": " من ". (11) في نسخة " ش ": " يؤكل ". (12) الفقيه 4: 40، المقنع: 153 عن رسالة أبيه.