[ 14 ] عبارات القدماء في كتبهم الفقهية بمنزلة الحديث لقد كان مجتهدوا الشيعة وفقهاؤهم على عهد الأئمة المعصومين عليهم السلام ومرحلة الغيبة الصغرى وحتى بدايات الغيبة الكبرى يتبعون في تدوين كتبهم الفقهية أسلوبا لم يتجاوزوا فيه ما ورد من ألفاظ الروايات، وكانوا يبينون آراءهم الفقهية بما هو مأثور من الأحاديث، كما قال الصدوق رحمه الله في مقدمة المقنع: " إني صنفت كتابي هذا، وسميته كتاب المقنع لقنوع من يقرؤه بما فيه، وحذفت الأسانيد منه لئلا يثقل حمله ولا يصعب حفظه ولا يمل قارئه، إذ كان ما أبينه فيه في الكتب الأصولية موجودا مبينا عن المشايخ العلماء الفقهاء الثقات رحمهم الله " (1) ________________________________________ 1 - المقنع: 5. قال المحدث النوري رحمه الله في المستدرك: 3 / 327 ط الحجرية، بعد نقل هذا الكلام عن الصدوق رحمه الله: " وهذه العبارة كما ترى متضمنة لمطالب: الأول: إن ما في الكتاب خبر كله إلا ما يشير إليه. الثاني: إن ما فيه من الأخبار مسند كله وعدم ذكر السند فيه للاختصار لا لكونها من المراسيل. الثالث: إن ما فيه من الأخبار مأخوذ من أصول الأصحاب التي هي مرجعهم، وعليها معولهم، وإليها مستندهم، وفيها مباني فتاويهم. الرابع: إن أرباب تلك الأصول ورجال طرقه إليها من ثقات العلماء وبذلك فاق قدره عن كتاب الفقيه... ". ________________________________________