وأنزل لكم من الأنعام ثمانية أزواج فيالله العجب من شخص لم يعرف نزول الجمل كيف يتكلم في تفصيلها وقد قال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب وقال تعالى قد أنزل الله إليكم ذكرا فنسب الإنزال إلى هاتين الغايتين إليه سبحانه وتعالى وقد قال تعالى من يضلل الله أي ببدعته فلا هادي له ونذرهم في طغيانهم يعمهون والعمه في البصيرة كما أن العمى في البصر والعمه في البصيرة منه الهلكة أعاذنا الله من ذلك وروى أبو عيسى الترمذي عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينه وإبن المبارك أنهم قالوا أمروا هذه الأحاديث بلا كيف قال الأئمة فواجب على الخلق إعتقاد التنزيه وإمتناع تجويز النقلة والحركة فإن النزول الذي هو إنتقال من مكان إلى آخر يفتقر الى الجسمية والمكان العالي والمكان السافل ضرورة كما في قوله تعالى يخافون ربهم من فوقهم فإن الفوقية بإعتبار المكان لا تكون بالضرورة إلا في الأجرام والأجسام مركبة كانت أو بسيطة والرب سبحانه وتعالى منزه عن ذلك إذ هو من صفات الحدث وقال إبن حامد الراسم نفسه بالحنبلي هو فوق العرش بذاته وينزل من مكانه الذي هو فيه فينزل وينتقل ولما سمع تلميذه القاضي منه هذا إستبشعه فقال النزول صفة ذاتية ولا نقول نزوله إنتقال أراد أن يغالط الأغبياء بذلك وقال غيره يتحرك إذا نزل وحكوا هذه المقالة عن الإمام أحمد فجورا منه بل هو كذب محض على هذا السيد الجليل السلفي المنزه فإن النزول إذا كان صفة لذاته لزم تجددها كل ليلة وتعددها والإجماع منعقد على أن صفاته قديمة فلا تجدد ولا تعدد تعالى الله عما يصفون وقد بالغ في الكفر من الحق صفة الحق بالخلق وأدرج نفسه في جريدة السامرة واليهود الذين هم أشد عداوة للذين آمنوا ومنها حديث الأصابع وهو في الصحيحين من حديث إبن مسعود Bه قال جاء حبر إلى رسول الله فقال يا محمد إن الله يضع السماء على إصبع والجبال على إصبع والشجر على إصبع والأنهار على إصبع وسائر الخلق على إصبع وفي لفظ والماء والثرى على إصبع ثم يهزهن فضحك رسول الله وقال وما قدروا الله حق قدره وفي لفظ فضحك رسول الله تعجبا وتصديقا له قال الأئمة ومنهم أبو سليمان الخطابي لا نثبت لله صفة إلا بالكتاب أو خبر مقطوع بصحته مستند إلى أصل في الكتاب أو السنة المقطوع بصحتها وما كان بخلاف ذلك فالواجب التوقف عن إطلاق ذلك