بجميع اللغات السلام السالم من نقائص المخلوقات الصمد السيد الذي لا يشبهه شيء من المصنوعات والمخلوقات الغني عن الأغيار تبارك وتعالى عن أن تحويه الجهات الفرد الذي لا نظير له المنفرد بصفات الكمال والقدرة ومن بعض مقدوراته الكرسي والعرش والأرضون والسموات شهد لنفسه بالوحدانية ونزهها بالآيات البينات فصفاته لا يوصف بها غيره ومن تعرض لذلك فقد طعن في كلامه وضاهى أهل العناد فاستوجب اللعن وأشد العقوبات قال البغداديون في قوله تعالى بديع السموات والأرض وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون كل صنع صنعه ولا علة لصنعته ليس لذاته مكان لأنه قبل الكون والمكان وأوجد الأكوان بقوله كن أزال العلل عن ذاته بالدرك وبالعبارة عنه وبالإشارة فلا يبلغ أحد شيئا من كنه معرفته لأنه لا يعلم أحد ما هو إلا هو حي قيوم لا أول لحياته ولا أمد لبقائه احتجب عن العقول والأفهام كما إحتجب عن الأبصار فعجز العقل عن الدرك والدرك عن الإستنباط وانتهى المخلوق إلى مثله واسنده الطلب إلى شكله أهو قولهم كل صنع عبروا بالمصدر عن إسم المفعول كقوله تعالى هذا خلق الله ومن الجهل البين أن يطلب العبد المقهور بكن درك مالا يدرك كيف وقد تنزه عن أن يدرك بالحواس أو يتصور بالعقل الحادث والقياس من لا يدركه العقل من جهة التمثيل ويدركه من جهة الدليل فكل ما يتوهمه العقل لنفسه فهو جسم وله نهاية في جسمه وجنسه ونوعه وحركته وسكونه مع ما يلزمه من الحدود والمساحة من الطول والعرض وغير ذلك من صفات الحدث تعالى عن ذلك فهو الكائن قبل الزمان والمكان وهو الأول قبل سوابق العدم الأبدي بعد لواحق القدم ليس كذاته ذات ولا كصفاته صفات .
جلت ذاته القديمة التي لم تسبق بعدم أن يكون لها صفة حادثة كما يستحيل أن يكون للذات الحادثة صفة قديمة قال تعالى أو لا يذكر الإنسان أنا خلقناه من قبل ولم يك شيئا وسأل بعض المخبثين الطوية للإمام العالم العلامة الجامع بين
