نبي له جاه عريض ومنصب ... عظيم له تعزي العلى والمفاخر .
جليل جميل راحم متعطف ... فصيح مليح كامل الحسن باهر .
ألا يا رسول الله يا غاية المنى ... لقد نلت فخرا ما لادناه آخر .
أيادرة الأنباء يا جوهر الورى ... هنيئا لنفس في هواك تتاجر .
لقد ربحت في بيعها وتنعمت ... وقد سعدت يا درها والجواهر .
حبيبي رسول الله كن لي شافعا ... أغثني أجرني يوم تبلى السرائر .
بجاهك آمال الضعيف تعلقت ... إذا نصب الميزان والعقل طائر .
فكن شافعي عند الآله فإنه ... حليم كريم غافر الذنب سائر .
مضى العمر في لهو وزهو وغفلة ... وإني عن الفعل الحميد لقاصر .
فيا رب داركنا بعفو ورحمة ... فأنت جميل العفو للكسر جابر .
وخذ بنواصينا وطهر قلوبنا ... ومن بعفو منك فالعفو غامر .
وصل على البدر الذي من جبينه ... بدا الشمس والإقمار والنجم زاهر .
نجزت هذه الأحرف المباركات على قارئها ومستمعيها المتأسين بأهل الحق التابعين للصفوة من أولى المعجزات المنزهين لرب العالمين والمعظمين لسيد الأولين والآخرين وسائر الأنبياء والمرسلين وسرج هذه الأمة من بعدهم كالصديقين وسائر الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وكنت قد عزمت على أن أقتصر على ذلك لأن في بعض ما ذكرته وقاية من المقت والمهالك ثم قيل لي وكرر على أن أهل التشبيه والتجسيم والمزدرين بسيد الأولين والآخرين تبعا لسلالة القردة والخنازير لهم وجود وفيهم كثرة وقد أخذوا بعقول كثير من الناس لما يزينون لهم من الإطراء على قدومتهم ويزخرفون لهم بالأقوال والأفعال ويموهون لهم بإظهار التنسك والإقبال على كثرة الصلاة والصوم والحج والتلاوة وغير ذلك مما يحسن في قلوب كثير من الرجال لا سيما العوام المائلين مع كل ريح إتباع الدجال فانقادوا لهم بسبب ذلك وأوقعوهم في أسر المهالك فرأيت بسبب هذلايه المكايد والخزعبلات أن أتعرض لسوء عقيدتهم