وطاعتهم فقال يا أخا صداء إنك المطاع في قومك قلت بل هداهم الله D وأحسن إليهم فقال ألا نؤمرك عليهم قلت فكتب لي بإمارتهم وسألته من صدقاتهم ففعل وكتب لي بذلك وكان يومئذ بعض أسفاره فنزل منزلا فأتاه أهل المنزل يشكون عاملهم وقالوا أخذنا بما كان بيننا وبين قومهم في الجاهلية فقال أو فعل قالوا نعم فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم فقال لا خير في الإمارة لرجل 12 أ مؤمن فوقع ذلك في نفسي فأتاه رجل فسأله فقال من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن فقال أعطني من الصدقات فقال إن الله تعالى لم يرض بالصدقات بحكم نبي ولا غيره حتى جزأها ثمانية أجزاء فإن كنت منها أعطيتك حقك ثم إن نبي الله A اعتشى أول الليل فلزمته وجعل أصحابه يتقطعون حتى لم يبق منهم أحد غيري فلما تحين أذان الصبح أمرني فأذنت ونزل يتبرز وتلاحق أصحابه ثم أقبل فقال أمعك ماء قلت نعم قليل لا يكفيك قال صبه في إناء ثم ائتني به فوضع كفه فيه فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينا تفور فقال لولا أني أستحيي لسقينا واستقينا ناد في أصحابي من كان يريد الماء فاغترف من