[ 1004 ] كان أحدهما عامدا والآخر خاطئا، كان القصاص على العامد بعد الرد، لكن هنا الرد من العاقلة. وكذا لو شاركه سبع، لم يسقط القصاص، لكن يرد عليه الولي نصف ديته. الخامسة: للمحجور عليه لفلس أو سفه استيفاء القصاص (190)، لاختصاص الحجر بالمال. ولو عفا على مال ورضي القاتل، قسمه على الغرماء. ولو قتل وعليه دين، فإن أخذ الورثة الدية، صرفت في ديون المقتول ووصاياه كما له، وهل للورثة استيفاء القصاص من دون ضمان ما عليه من الديون؟ قيل: نعم، تمسكا بالاية وهو أولى، وقيل: لا، وهو مروي. السادسة: إذا قتل جماعة على التعاقب، ثبت لولي كل واحد منهم القود، ولا يتعلق حق واحد بالاخر. فإن استوفى الأول، سقط حق الباقين لا إلى بدل (191)، على تردد. ولو بادر أحدهم فقتله، فقد أساء وسقط حق الباقين، وفيه إشكال ينشأ من حيث تساوي الكل في سبب الاستحقاق. السابعة: لو وكل في استيفاء القصاص، فعزله قبل القصاص ثم استوفى (192)، فإن علم فعليه القصاص، وإن لم يعلم فلا قصاص ولا دية. أما لو عفا الموكل ثم استوفى ولما يعلم، فلا قصاص أيضا، وعليه الدية للمباشرة، ويرجع بها على الموكل لأنه غار. الثامنة: لا يقتص من الحامل (193) حتى تضع. ولو تجدد حملها بعد الجناية، فإن ادعت الحمل وشهدت لها القوابل، ثبت. وإن تجردت دعواها، قيل: يؤخذ بقولها، لأن فيه دفعا ________________________________________ = الأجنبي الذي وجب قتله قصاصا نصف ديته، وكذا يرد المسلم على الذمي الذي يقتل قصاصا نصف ديته (بعد الرد) أي: رد الخاطئ نصف دية العامد إليه (من العاقلة) لامن نفس القاتل خطأ، لأن دية قتل الخطأ على عاقلة القاتل وهم أقرباؤه لأبيه (يرد عليه الولي) لو قتله قصاصا. (190): بأن يقتص من قاتل مورثه ولا يأخذ منه الدية (ولو قتل) شخص (كماله) أي: كما أن مال المقتول يصرف نفسه، كذلك ديته (بالاية) وهي قوله تعالى (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا). (191): أي: لا بدل لهم (على تردد) لاحتمال أن يكون للاخرين الدية (أحدهم) غير الأول (أساء) بناء على ترجيح السابق عليه (وفيه) أي: في سقوط حق الباقين (إشكال) لاحتمال الدية للاخرين (سبب الاستحقاق) وهو القتل ظلما فكيف يسقط حقهم جميعا لاستيفاء أحدهم حقه. (192): بعد العزل (فإن) كان قد (علم) بالعزل قبل القصاص (فعليه) الوكيل (القصاص) لأنه قتل الجاني عمدا ظلما (غار) اسم فاعل من الغرور، والمغرور يرجع على من غره. (193): لو قتلت ظلما شخصا (وشهدت لها) بالحمل (ثبت) الحمل فلا يقتص منها حتى تضع (تجردت) عن شهادة القوابل (السلطان) الذي جعله الله تعالى لولي المقتول بقول سبحانه: (ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا) " بالاغتذاء " بالطعام فلا يحتاج إلى اللبن. ________________________________________