[ 1007 ] ويشترط في جواز الاقتصاص: التساوي في الاسلام، والحرية، أو يكون المجني عليه أكمل (205). فيقتص للرجل من المرأة ولا يؤخذ الفضل، ويقتص لها منه بعد رد التفاوت في النفس أو الطرف. ويقتص للذمي، ولا يقتص له من مسلم. وللحر من العبد، ولا يقتص للعبد من الحر. كما لا يقتص له في النفس (206). وللتساوي في السلامة، فلا تقطع اليد الصحيحة بالشلاء، ولو بذلها الجاني. ويقطع الشلاء بالصحيحة، إلا أن يحكم أهل الخبرة أنها لا تنحسم، فيعدل إلى الدية تفصيا من خطر السراية. وتقطع اليمين باليمين. فإن لم يكن يمين، قطعت بها يسراه. ولو لم يكن يمين ولا يسار، قطعت رجله استنادا إلى الرواية. وكذا لو قطع أيدي جماعة على التعاقب، قطعت يداه ورجلاه بالأول فالأول، وكان لمن يبقى الدية. ويعتبر التساوي بالمساحة في الشجاج (207) طولا وعرضا، ولا يعتبر نزولا بل يراعى حصول اسم الشجة، لتفاوت الرؤوس في السمن. ولا يثبت القصاص فيما فيه تغرير (208)، كالجائفة والمأمومة. وتثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة، وفي كل جرح لا تغرير في أخذه، وسلامة النفس معه غالبة، فلا يثبت في الهاشمة ولا المنتقلة، ولا في كسر شئ من العظام، لتحقق التغرير. ________________________________________ قصده من ذلك اتلاف العين أم لا (لا غالبا) كما لو ضرب بكفه ضربا غير شديد، فعميت عينه، فإن الضرب قد يتلف العين أما لا غالبا، بشرط أن يكون قصده من هذا الضرب اتلاف عينه، في هاتين الصورتين يحق للمجني عليه أن يعمي عين الجاني قصاصا. (205): كالجاني الكافر، أو المرأة، والمجني عليه المسلم أو الرجل (أو الطرف) فلو قتل رجل امرأة عمدا ظلما قتل الرجل بعد رد خمسمائة دينار إليه، أو قلع الرجل عينا واحدة من المرأة، قلعت المرأة عينه قصاصا بعد رد مئتين وخمسين دينارا إليه. (206): فلو قتل الحر عبدا، لا يقتل الحر قصاصا (بالشلاء) أي: اليابسة، (ولو بذلها) أي: رضي الجاني بقطع يده الصحيحة (لا تنحسم) أي: لا ينقطع دمها ولا يطيب جرحها ويخشى السراية وموته (تفصيا) أي: تخلصا. (207): وهي الجروح والكسور في الرأس (اسم الشجة) أنواعها ثمانية: الحارصة، والدامية، والمتلاحمة، والسمحاق، والموضحة والهاشمة، والمنقلة، والمأمومة، وسيأتي معانيها وأحكامها في أواخر كتاب الديات. (208): أي: معرض بالنفس أو العضو للتلف أو الزيادة عن الجناية، لأنه إذ لم يتلف من الجاني، فربما يتلف من ولايجوز في القصاص أكثر من الجناية (فالجائفة) هي الضربة التي تصل إلى الجوف من اية جهة كانت (والمأمومة) هي التي تصل إلى المخ (ولا تغرير في أخذه) باحتمال تلف نفس أو عضو، أو زيادة عن الجناية. ________________________________________
