[ 1034 ] أما لو قلع سن المثغر (88)، فأخذ ديتها ثم عادت، لم تستعد ديتها، لأن الثانية غير الأولى. وكذا لو اتفق إنه قطع لسانه فأنبته الله تعالى، لأن العادة لم تقض بعوده، فيكون هبة. ولو كان للسان طرفان، فأذهب أحدهما، اعتبر بالحروف، فإن نطق بالجميع فلا دية، وفيه الأرش لأنه زيادة. السابع: الأسنان وفيها الدية كاملة. وتقسم على ثمانية وعشرين سنا. إثني عشر في مقدم الفم، وهي ثنيتان (89) ورباعيتان ونابان، ومثلها من أسفل. وستة عشر في مؤخره وهي: ضاحك وثلاثة أضراس من كل جانب، ومثلها من أسفل. ففي المقاديم ستمائة دينار، حصة كل سن خمسون دينارا. وفي المآخر أربعمائة دينار، حصة كل ضرس خمسة وعشرون دينارا. وتستوي البيضاء والسوداء خلقة. وكذا الصفراء وإن جنى عليها. وليس للزائدة دية إن قلعت منضمة إلى البواقي. وفيها ثلث دية الاصلي، لو قلعت منفردة (90) وقيل: فيها الحكومة، والأول أظهر. ولو اسودت بالجناية ولم تسقط فثلثا ديتها، وفيها بعد الاسوداد الثلث، على الأشهر. وفي انصداعها ولم يسقط، ثلثا ديتها، وفي الرواية ضعف، والحكومة أشبه. والدية في المقلوعة مع سنخها، وهو الثابت منها في اللثة (91). ولو كسر ما برز عن اللثة، ففيه تردد. والأقرب أن فيه دية السن. ولو كسر الظاهر عن اللثة، ثم قلع الآخر السنخ، فعلى الأول دية وعلى الثاني حكومة. وينتظر بسن الصغير، فإن نبت لزم الأرش، وإن لم ينبت فدية سن المثغر. ومن الأصحاب من قال: فيها بعير ولم يفصل، وفي الرواية ضعف. ولو أنبت الانسان في موضع المقلوعة عظما فثبت، فقلعه قالع قال الشيخ: لا دية، ويقوى أن فيه الأرش، لأنه يستصحب ألما وشينا. ________________________________________ (88): على وزن مكرم أي الأسنان الرواضع للطفل (غير الأولى) بل هبة الهبة جديدة (هبة) جديدة من الله تعالى (طرفان) أي: رأسان (الأرش) بأن يلاحظ أنه لو كان عبدا قيمته ألف دينار فكم كان ينقص من قيمته بهذه الجناية فتلك ديته. (89): هما السنان المقدمان (ورباعيتان) على طرفي الثنيتين (ونابان) على طرفي الرباعيتين (مؤخرة) أي: مؤخر الفم من الطرفين، أعلى وأسفل جميعا (ضاحك) بعد الناب،. (90): فلو كانت الزائدة مع فديتها ثمانية دنانير وثلث دينار (بعد الاسوداد) لو اقلعت (انصداعها) بأن اقتلعت من محلها ولم تخرج عن اللحم. (91): يعني: الدية المذكورة لكل سن إنها هي إذا اقتلعت من جذرها وأصلها كاملة: (النسخ) أي: بقية السن المستورة في اللثة (بسن الصغير) لو قلعها شخص (الأرش) وهو أن يفرض الصغير عبدا فكم نقص قيمته بذلك، ثم ينسب ذلك إلى ديته (المثغر) (فيصلي) بين أن تنبت أم لم تنبت (الانسان) لا عن الله تعالى (يستصحب) أي: يكون معه ألم (وشينا) أي: قبحا في المنظر. ________________________________________
