[ 237 ] ولو تترسوا بالنساء أو الصبيان منهم (38)، كف عنهم، إلا في حال التحام الحرب. وكذا لو تترسوا بالاسارى من المسلمين، وإن قتل الاسير، إذا لم يمكن جهادهم إلا كذلك. ولا يلزم القاتل دية، ويلزمه كفارة (39)، وفي الأخبار ولا الكفارة. ولو تعمده الغازي، مع امكان التحرز، لزمه القود (40) والكفارة. ولا يجوز: قتل المجانين. ولا الصبيان. ولا النساء منهم، ولو عاونهم، إلا مع الاضطرار (41). ولا يجوز: التمثيل بهم، ولا الغدر (42). ويستحب: أن يكون القتال بعد الزوال. وتكره: الاغارة عليهم ليلا، والقتال قبل الزوال إلا لحاجة، وإن يعرقب الدابة وإن وقفت به، والمبارزة بغير إذن الامام، وقيل: يحرم (43). وتستحب المبارزة، إذا ندب إليها الامام. وتجب: إذا الزم (44). فرعان: الأول: المشرك إذا طلب المبارزة، ولم يشترط، جاز معونة قرنه. فإن شرط أن لا يقاتله غيره، وجب الوفاء له. فإن فر، فطلبه الحربي، جاز دفعه. ولو لم يطلبه لم يجز محاربته، ________________________________________ (38) يعني: لو أتى الكفار بصبيانهم ونسائهم وجعلوهم أمامهم (كف عنهم) أي: ترك قتالهم. (39) (دية) للمسلمين الاسارى الذين قتلهم لتوقف الجهاد على قتلهم (كفارة) فبقتل كل واحد من المسلمين يلزمه (عتق، وصيام شهرين متتابعين، واطعام ستين مسكينا.). (40) (تعمده) أي: كان يمكن الجهاد بدون قتل مسلم، ومع ذلك قتل مسلما عمدا (القود) أي: القصاص. (41) (عاونهم) بصيغة جمع المؤنث، باعتبار الطوائف، وإلا مقتضى الغلبة المتبعة في المحاورات العربية، تغليب جانب المذكر (عاونوهم) (الاضطرار) كالتترس بهم، أو توقف الفتح على قتلهم. (2) (التمثيل) هو قطع الآذان، والأنوف، والأصابع ونحو ذلك من شق البطن، وقطع اللحم (الغدر) هو إعطاء الامان ثم عدم الالتزام به، فيخالفون عملا ما التزموا به قولا. (43) (بعد الزوال) في شرح اللمعة، (لأن أبواب السماء تفتح عنده، وينزل النصر، وتقبل الرحمة، وينبغي أن يكون بعد صلاة الظهرين (الاغارة) الهجوم (لحاجة) أي: لاضطرار، كما لو خاف المسلمون وصول مدد كبير إلى الكفار يخشى منه على المسلمين لو انتظروا الزوال (يعرقب) أي يقطع يديها ورجليها (والمبارزة) قال في الجواهر: أي: طلب المبارزة، لا إجابة الداعي الكافر إليها. (44) (ندب) أي: قال (من يبارز؟) (الزم) أي: قال الامام لشخص معين بارز هذا الكافر. ________________________________________
