[ 240 ] الحرب، والأمن منه (62)، لم يجب الاقامة، وحرمت عليه أموالهم بالشرط. ولو أطلقوه على مال، لم يجب الوفاء به (63). ولو أسلم الحربي (64)، وفي ذمته مهر، لم يكن لزوجته مطالبته، ولا لوارثها. ولو ماتت ثم أسلم، أو أسلمت قبله ثم ماتت، طالبه وارثها المسلم دون الحربي. خاتمة: فيها فصلان الأول يجوز أن يعقد العهد (65) على حكم الامام، أو غيره ممن نصبه للحكم. ويراعى في الحاكم: كمال العقل، والاسلام، والعدالة (66). وهل يراعى الذكورة والحرية؟ قيل: نعم، وفيه تردد. ويجوز المهادنة، على حكم من يختاره الامام، دون أهل الحرب، إلا أن يعينوا رجلا، يجتمع فيه شروط الحاكم (67). ولو مات الحاكم قبل الحكم، بطل الأمان، ويردون إلى مأمنهم. ويجوز أن يسند الحكم إلى اثنين وأكثر (68). ولو مات أحدهم، بطل حكم الباقين، ويتبع ما يحكم به الحاكم، إلا أن يكون منافيا لوضع الشرع (69). ولو حكم بالسبي والقتل وأخذ المال فأسلموا، سقط الحكم في القتل حاصة (70)، ________________________________________ (62) أي: وشرطوا عليه أن لا يسرق منهم شيئا (بالشرط) أي: لأجل الشرط، لأن الوفاء بالشرط واجب، وأما الاقالة فحيث إنها شرط محرم لحرمة البقاء في مكان لا يمكن إقامة شعائر الاسلام فيه فلا تلزم. (63) يعني: لو قال الحربيون للمسلم الاسير عندهم: نطلقك بشرط أن تعطينا ألف دينار، فقال (نعم)، فلما خرج لا يجب عليه الألف، لعدم كونه شرطا مشروعا. (64) وكانت له زوجة حربية (ولا لوارثها) لو ماتت الزوجة (ولو ماتت) الزوجة أولا، ثم بعد موتها (أسلم) الزوج، أو أسلم الزوجان كلاهما، لكن (أسلمت قبله) تعلق المهر بذمة الزوج، فإن كان للزوجة ورثة بعضهم مسلمون وبعضهم حربيون (طالبه) أي: طلب المهر من الزوج (وارثها المسلم دون) الوارث (الحربي) لأن الحربي لا يرث من المسلم شيئا. (65) يعني: يجوز عقد المعاهدة بين أهل الحرب، وبين المسلمين على العمل بكل ما يحكم به (الامام) أو يحكم به) (نائبه) الذي نصبه للحكم، دون غيرهما. (66) (كمال العقل) أي: بالغا، عاقلا، قاصدا مختارا، فلا تصح حكومة الصبي، والمجنون، والسكران، والمكره (والاسلام) متشهدا للشهادتين، غير منكر لشئ من ضروريات الاسلام (والعدالة) كونه إذ صلاح ظاهر، لو سئل عنه من يعرفونه قالوا ما رأينا منه إلا خيرا. (67) (المهادنة) هي المعاهدة على ترك الحرب مدة معينة (دون) من يختاره (أهل الحرب) (شروط الحاكم) الثلاثة كمال العقل، والاسلام، والعدالة. (68) بشرط أن يحكموا مجتمعين، بأن يتفقوا على حكم. (69) كما لو حكم بأن يحدثوا كنيسة أو معبدا لهم في دار الاسلام، فأنه ساقط. (70) (بالسبي) أي: بسبي النساء والأطفال، وقتل الرجال، وأخذ أموالهم (فأسلموا) بعد هذا الحكم، فلا يقتلون، لكن يسبون وتقسم أموالهم. ________________________________________
