[ 620 ] الخامسة: لو خالعها، وشرط الرجعة لم يصح. وكذا لو طلق بعوض (59). السادسة: المختلعة، لا يلحقها طلاق بعد الخلع، لأن الثاني مشروط بالرجعة. نعم لو رجعت في الفدية، فرجع، جاز استئناف الطلاق (60). السابعة: إذا قالت: طلقني ثلاثا بألف فطلقها، قال الشيخ لا يصح لأنه طلاق بشرط (61)، والوجه إنه طلاق في مقابلة بذل، فلا يعد شرطا (62)، فإن قصدت الثلاث ولاء، لم يصح البذل، وإن طلقها ثلاثا مرسلا، لأنه لم يفعل ما سألته، وقيل: يكون له الثلث لوقوع الواحدة (63). أما لو قصدت الثلاث، التي يتخللها رجعتان، صح. فإن طلق ثلاثا (64)، فله الألف. وأن طلق واحدة، قيل: له ثلث الألف، لأنها جعلته في مقابلة الثلاث، فاقتضى تقسيط المقدار على الطلقات بالسوية (65) وفيه تردد، منشأه جعل الجملة في مقابلة الثلاث بما هي (66)، ولا يقتضي التقسيط مع الانفراد. ولو كانت معه على طلقة، فقالت طلقني ثلاثا بألف، فطلق واحدة، كان له ثلث الألف، وقيل: له الألف إن كانت عالمة والثلث إن كانت جاهلة، وفيه إشكال (67). الثامنة: لو قالت: طلقني واحدة بألف، فطلقها ثلاثا ولاء وقعت واحدة وله الألف (68). ولو قالت: طلقني واحدة بألف، فقال: أنت طالق فطالق فطالق، طلقت بالاولى ولغي الباقي. فإن قال: الألف في مقابلة الأولى، فالألف له وكانت المطلقة بائنة. ولو قال: في مقابلة الثانية، كانت الأولى رجعية، وبطلت الثانية والفدية ولو قال: في ________________________________________ (59): (وشرط الرجعة) أي: شرط الزوج جواز الرجوع في العدة عليها (ولم يصح) لأن الخلع بائن ليس للزوج الرجوع (طلق بعوض) لأنه خلع أيضا. (60): لأنها بعد الرجوع زوجة، فيصح طلاقها، كما يصح خلعها ثانيا. (61): لأن قولها (ثلاثا) بمنزلة أن تقول (خلعتني بشرط أن يكون طلاقا ثلاثا). (62): يعني: البذل مقابل للطلاق الثلاث، والشرط هو ماكان زائدا على أصل الطلاق والبذل. (63): (ولاء) أي: يقول ثلاث مرات (أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق) (مرسلا) أي: يقول (أنت طالق ثلاثا) (وأن طلقها) يعني: حتى وأن طلقها ثلاثا (يكون له الثلث) أي ثلث الألف، لأن الألف كان لثلاث طلقات، وفعل الزوج أحدها. (64): بأن طلقها، ورجع إليها قبل تمام العدة، ووطأها، ثم تركها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها ثانيا. ورجع إليها في العدة، ووطأها، وتركها حتى تحيض وتطهر ثم طلقها ثالثا. (65): (لأنها جعلته) أي: لأن الزوجة جعلت الألف (تقسيط) أي: تقسيم. (66): (جعل الجملة) أي: مجموع الألف (في مقابلة الثلاث بما هي) أي: بما هي ثلاث. (67): (على طلقة) أي: لو كان قد سبق أن طلقها مرتين طلاقا رجعيا، ورجع إليها، ووطأها، وبقي طلاق واحد، إذا طلقها كملت الثلاث وبانت منه (إن كانت عالمة) بأنها تبين بطلاق واحد. (68): وكان الطلاقان الآخران لغوا، لأن المطلقة لا تطلق ثانيا. ________________________________________
