[ 649 ] كتاب اللعان والنظر في أركانه وأحكامه. وأركانه أربعة. الأول في السبب وهو شيئان: الأول: القدف ولا يترتب اللعان به (1)، إلا على رمي الزوجة المحصنة المدخول بها، بالزنا قبلا أو دبرا، مع دعوى المشاهدة، وعدم البينة. فلو رمى الأجنبية تعين الحد (2)، ولا لعان. وكذا لو قذف الزوجة ولم يدع المشاهدة. ولو كان له بينة، فلا لعان ولا حد (3). وكذا لو كانت المقذوفة مشهورة بالزنا. ويتفرع على اشتراط المشاهدة، سقوط اللعان في حق الأعمى بالقذف لتعذر المشاهدة (4). ويثبت في حقه بنفي الولد. ولو كان للقاذف بينة، فعدل عنها إلى اللعان (5)، قال في الخلاف: يصح. ومنع في المبسوط، التفاتا إلى اشتراط عدم البينة في الآية، وهو الأشبه. ________________________________________ كتاب اللعان (1): أي: لا يلزم حكم اللعان بأي قذف، أو بأية زوجة مطلقا، والقذف هو الاتهام بالشذوذ الجنسي من اللواط والزنا وغيرهما (قبلا أو دبرا) أي: يقول إنها زنت في قبلها أو دبرها (روى المشاهدة) يعني: قال الزوج رأيت بعيني أن زوجتي زنت. (2) لأنها ليست زوجة (ولم يدع المشاهدة) بأن قال أنها زنت لاني رأيت معها رجلا في الحجرة، أو رأيتها تتكلم بالتلفون مع رجل كلام الجنس، أو نحو ذلك. (3): لثبوت الزنا عليها بالبينة وهي (مشاهدة أربع رجال عدول يشهدون أنهم رأوا زناها) (مشهورة بالزنا) كهند أم معاوية ونحوها. (4): فلو كان زوج أعمى وادعى إن زوجته زنت فلا يجري اللعان، لأنه لا يمكنه المشاهدة (بنفي الولد) يعني: لو قال الزوج الأعمى: هذا الولد ليس ابني جاء حكم اللعان، لأنه لا يحتاج إلى الرؤية كما سيأتي في (السبب الثاني) بعد قليل. (5): يعني: كان له شهود أربعة عدول رأوا زنا الزوجة ولكنه قال لا آتي بالشهود بل الاعن (الخلاف والمبسوط) كتابان للشيخ الطوسي - قدس سره - (في الآية) وهي قوله تعالى (والذين يرمون أزواجهم ولم تكن لهم شهداء إلا أنفسهم) 6 / النور ________________________________________