[ 673 ] المدبر بقدر الثلث. ولو لم يكن له سواه، عتق ثلثه. ولو دبر جماعة، فإن خرجوا من الثلث، وإلا عتق من يحتمله الثلث، وبدئ بالأول فالأول. ولو جهل الترتيب، استخرجوا بالقرعة. ولو كان على الميت دين يستوعب التركة (26)، بطل التدبير، وبيع المدبرون فيه (27)، وإلا بيع منهم بقدر الدين، وتحرر ثلث من بقي، سواء كان الدين سابقا على التدبير أو لاحقا، على الأصح. وكما يصح الرجوع في المدبر، يصح الرجوع في بعضه (28). الثالثة: إذا دبر بعض عبده (29)، لم ينعتق عليه الباقي. ولو كان له شريك، لم يكلف شراء حصته. وكذا لو دبره بأجمعه، ورجع في بعضه. وكذا لو دبر الشريكان، ثم أعتق أحدهما، لم يقوم عليه حصة الآخر. ولو قيل: يقوم، كان وجها. ولو دبر أحدهما ثم أعتق، وجب عليه فك حصة الآخر. ولو أعتق صاحب الحصة القن (30)، لم يجب عليه فك الحصة المدبرة، على تردد. الرابعة: إذا أبق المدبر (31)، بطل تدبيره، وكان هو ومن يولد له بعد الاباق رقا، إن ولد له من أمة، وأولاده قبل الاباق على التدبير. ولا يبطل تدبير المملوك لو ارتد. فإن التحق بدار الحرب، بطل، لأنه إباق، ولو مات مولاه قبل فراره تحرر. الخامسة: ما يكتسبه المدبر لمولاه (32)، لأنه رق. ولو اختلف المدبر والوارث، فيما في يده بعد موت المولى، فقال المدبر اكتسبته بعد الوفاة، فالقول قوله مع يمينه. ولو أقام كل منهما بينة، ________________________________________ (26): أي: كان دينه بقدر كل أمواله، كما لو كان كل أموال الميت ألف دينار، وكان مديونا بقدر ألف دينار أو أكثر، وأحد أمثلته أخونا الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي - قدس الله تربته - فقد استشهد يوم الجمعة 16 / جمادي الثانية / عام 1400 هجري وكانت ديونه للحوزة العلمية الزينبية بالشام عند مرقد مولاتنا وسيدتنا زينب الكبرى عليها الصلاة والسلام ولغير ذلك أضعاف أضعاف ما كان تحت يده من كتب وأثاث. أسأل الله تعالى أن يلحقه بأجداده المعصومين. (27): أي: في الدين، يعني: يباع المدبرون ويعطى عنهم للدين (على الأصح) ومقابله قول نادر بأن الدين إذا كان التدبير على الدين. (28): بأن يقول: رجعت في تدبير نصف عبدي، فيبقى نصفه مدبرا، أو يقول: رجعت في تدبير ربع أمتي فتبقى ثلاثة أرباعها مدبرة وهكذا. (29): بأن يقول: عبدي هذا حر ربعه أو خمس أو نصفه بعد وفاتي (ولو كان له شريك) بأن كان شخصان أو أكثر شركاء في عبد أو أمة فدبر أحد الشركاء حصته. (30): شريكان في عبد، دبر أحدهما حصته فاعتق الثاني حصته (على تردد) لاحتمال إن عتق الثاني حصته يسري فينعتق الحصة الأولى المدبرة معجلا. (31): أي: فر من مولاه (إن ولد له من أمة) أي: من زوجة هي أمة، وإلا إن كانت زوجته حرة فالولد يكون حرا لأنه تابع لا شرف الأبوين إلا مع الشرط (قبل فراره) بأن ارتد ثم مات مولاه ثم فر فإنه يكون حرا، لأنه أصبح قبل الفرار حرا بسبب موت (32): يعني: يكون كسبه وتجارته وأرباحه كلها للمولى (بعد الوفاة) وقال الوارث بل حصل لك قبل الوفاة فهو للميت ولنا بعد موته (بينة الوارث) لأنها بينة الخارج. ________________________________________